ليفربول 2021-2022 | كم من فريق يتمنى موسمهم "الفاشل"؟!

GOAL [1] 0 تعليق 1 ارسل طباعة تبليغ حذف

أسدل الستار على موسم جديد ليورجن كلوب في صفوف ليفربول الذي تحول لفريق آخر تمامًا تحت قيادة المدرب الألماني عما كان عليه قبل عدة سنوات.

النادي الإنجليزي حقق ثنائية الكأس في إنجلترا، ونافس حتى اللحظات الأخيرة على الدوري الإنجليزي وعلى دوري أبطال أوروبا، وعلى الرغم من ذلك يرى البعض موسمهم على أنه فاشل.

لكن لنحكم على موسم ما بالنجاح أو بالفشل علينا أن نحدد معايير ذلك في الأساس والهدف الذي تم تحديده لذلك الموسم مع بدايته.

وبالنسبة لليفربول هنا كان الهدف هو تحقيق كل بطولة ممكنة، وعلى رأسهم الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، لكن ذلك لم يتحقق، فهل يحق لنا أن نقول إن ذلك الموسم الذي ربما تحلم به فرق أخرى يعد فاشلًا؟

موسم مثالي في ظروف أخرى

لا يمكننا أن نعتبر الموسم الذي مر به ليفربول فاشل تحت أي ظرف من الظروف، بعد أن نجح في المنافسة على كل شيء حتى اللحظة الأخيرة.

النادي الإنجليزي كاد أن يحقق رباعية تاريخية لولا تفاصيل بسيطة للغاية، ككرة صلاح التي ارتطمت في يد تيبو كورتوا، أو كأي كرة كانت لتمنحهم الفوز في مباراة إضافية بالدوري.

موسم ليفربول جيد بكل تأكيد، وكان سيصبح مثاليًا في ظروف أخرى لولا ما تحدثنا عنه، ولا يمكن نغض النظر عن كم العمل الذي قام به يورجن كلوب وفريقه على مدار عام كامل فقط لأنهم لم يحققوا دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي في الأمتار الأخيرة.

لك أن تتخيل أن ذلك الموسم هو الأول منذ أكثر من 20 سنة يحقق فيه ليفربول بطولتين أو أكثر.

بيع النجوم والابتعاد عن الماضي الأليم

طوال الموسم كان ليفربول يعتمد بشكل أساسي على الثنائي محمد صلاح وساديو ماني اللذان قدما أحد أفضل المواسم الفردية لكل منهما.

صلاح هداف الدوري الإنجليزي لعب نصف موسم بشكل جيد قبل أن يلاقي الإحباطات المتتالية مع منتخب مصر ويمضي النصف الثاني من الموسم بشكل أقل.

أما ماني فقد ظهر في كل مرة احتاجه فيها ليفربول ولم يكن صلاح على قدر الحدث، وجلب العديد من النقاط ومر بالفريق إلى ثلاث نهائيات هذا الموسم.

الثنائي قد لا يستمرا في صفوف ليفربول في الفترة المقبلة، وإن كان ساديو ماني هو الأقرب للرحيل بعد اهتمام بايرن ميونخ بضمه.

صلاح أيضًا أكدت التقارير إنه تحدث مع برشلونة، واتفق معهم على الانضمام لهم في 2023 بشكل مجاني.

كل هذا يحدث تحت مرأى ومسمع إدارة ليفربول التي تتقاعس عن التجديد لهما، وقد تسمح لأهم لاعبين في الفريق بالرحيل بحلول الصيف المقبل وبشكل مجاني، أو في أحسن سيناريو ستبيع ماني مقابل يتراوح بين 30 إلى 50 مليون يورو وستفقد صلاح بشكل مجاني.

صحيح أن كلوب بدأ في إيجاد البديل في كل مركز في صفوف ليفربول، لكن هل يمكنك حقًا أن تستبدل أحد أفضل اللاعبين في العالم بلاعب شاب يفتقد للخبرة والإمكانات الفنية من نفس المستوى؟ اسألوا برشلونة وريال مدريد عن ذلك، ولما لا تسألون أنفسكم وأنتم قد فقدتم بعض أفضل النجوم في العالم أمثال فيليبي كوتينيو ولويس سواريز وتشابي ألونسو وفيرناندو توريس وغيرهم.

البناء على ما وصل له الفريق

ربما تكون أحد أبرز مشاكل الفريق هذا الموسم هو أنه نافس مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي وريال مدريد على لقب دوري أبطال أوروبا.

من غير العادل أن تلعب أمام الأفضل في كل مكان وتكون مطالب دائمًا بأن تحقق الفوز، لذلك الخسارة في المرتين كان لا بأس بها بالنسبة لبعض جماهير ليفربول.

ويجب أن تكون كذلك بالفعل، لأن ما وصل إليه فريقهم من أداء ومستويات تقول إن الحفاظ على القوام الحالي ودعمه في المستقبل يعني سيطرة محلية وأوروبية وشيكة على الألقاب.

وبعيدًا عن نجوم الصف الأول أمثال صلاح وماني وفان دايك، رأينا يورجن كلوب يعتمد على أسماء مثل ديوجو جوتا وإبراهيما كوناتي وكوستاس تسيميكاس ولويز دياز وتاكومي مينامينو بالإضافة إلى الشباب هيرفي إليوت وتايلر مورتون ونيكو ويليامز وكونر برادلي وكايدي جوردون وغيرهم.

كل ذلك يقول أن كلوب لن يتوقف على رحيل أي لاعب، ولن يتوقف عن تطوير ليفربول وشبابه إلا برحيله عن قيادة الفريق.

لذلك سيكون عليه أن يستمر في البناء على ما وصل له بالفعل حتى يستمر الفريق في التنافس وتحقيق الألقاب حتى وإن كانت تلك المنافسة ضد ريال مدريد ومانشستر سيتي وباريس سان جيرمان وأقوى الفرق في العالم.

بيت القصيد

ربما يكون ليفربول لم يحصد سوى بطولتي كأس طوال الموسم، إلا أن خسارة الفريق للدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا يجب اعتبارها نجاحًا بالنسبة للريدز.

الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في حد ذاته يعد نجاح كبير تأمل بعض الفرق الكبرى في الوصول له حتى ولا تستطيع.

وخسارة الدوري الإنجليزي بعد الوصول إلى النقطة رقم 92 في منافسة حتى الدقائق الأخيرة من عمر البطولة وضد كتيبة بيب جوارديولا هو النجاح في حد ذاته.

لا يمكنك أن تطلق على أحد الفرق أنه بطل الدوري الإنجليزي وحده بعدما وصل للنقطة رقم 93 فعلى حسب تعبير بيب جوارديولا نفسه لولا ضغط ليفربول على مانشستر سيتي لما كان فريقه قد حقق كل تلك النقاط.

في النهاية موسم ليفربول كان ناجحًا، وبنفس عقلية الاحتفال بلقبي الكأس صباح خسارة دوري أبطال أوروبا على الفريق أن يبدأ الموسم المقبل بحثًا عن المزيد من الألقاب وعن تحسين الشكل الحالي له، لا البحث عن أسباب ومبررات للفشل أو الهزيمة حال وقع ذلك.

اخلاء مسئولية! : هذا المحتوى لم يتم انشائة او استضافته بواسطة موقع اخبار الكورة و اي مسؤلية قانونية تقع على عاتق الموقع مصدر الخبر : GOAL [1] , يتم جمع الاخبار عن طريق خدمة ال RSS المتاحة مجانا للجمهور من المصدر : GOAL [1] مع الحفظ على حقوق الملكية الخاصة بمصدر الخبر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق