يوفنتوس 2021-2022 | مرحباً بكم في العصر الجوراسي!

GOAL [1] 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف

التطور هو سنة الحياة، إذا أردت أن تصبح أفضل يجب أن تتحسن وتتطور، وكرة القدم الأمر فيها لا يختلف كثيراً، يجب أن تواكب التغيرات في عالم التكتيك وأساليب اللعب إذا أردت أن تنافس.

ولكن يوفنتوس اختار فعل العكس الموسم الماضي عندما قرر التعاقد مع "الديناصور" ماسيمليانو أليجري كما تحب فئة من مشجعي السيدة العجوز تسميته، وبدلاً من عودة الفريق للطريق الصحيح، ابتعد أكثر عن القمة التي كانت حكراً له لتسع سنوات متتالية.

وصول أليجري الصيف الماضي رفع سقف الطموحات بأن يعيد المدير الفني إنجازاته السابقة مع البيانكونيري، ويعيده لوضعه الصحيح محلياً وأوروبياً عقب موسمين أقل من الطموحات مع ماوريتسيو ساري وأندريا بيرلو.

ميركاتو أقل من المطلوب

عاش يوفي سوق انتقالات صيفية متوسطة، كان أبرز أحداثها رحيل كريستيانو رونالدو بعد لقطات احتفاله بهدفه الملغي ضد أودينيزي الشهيرة، ليكتب ختام رحلته في إيطاليا ليس بأفضل الأشكال.

ضم يوفنتوس مانويل لوكاتيلي أخيراً من ساسوولو، وأعاد لوكا بيليجرني، مويس كين، دانييلي روجاني، وماتيا بيرين، متجاهلاً معاناة الفريق الواضحة، وحاجته الماسة لتدعيمات أقوى من ذلك في جميع الخطوط.

حاولت إدارة أندريا أنييلي تدارك أخطاء الصيف في ميركاتو الشتاء، وأنفقت 75 مليون يورو لضم دوشان فلاهوفيتش من فيورنتينا، وخمسة ملايين إضافية لشراء الست شهور المتبقية بعقد دينيس زكريا مع مونشنجلادباخ، ولكن الوضع كان صعب الإنقاذ.

ماذا تفعل يا أليجري؟

في الموسم الفائت، تم تحميل بيرلو المسؤولية كاملة عن تراجع يوفنتوس، وفي سابقه تم فعل المثل مع ساري رغم العيوب الواضحة في الفريق، والمشاكل التي تجاهلتها إدارة الفريق.

جاء أليجري براتب يقارب ضعف ما تقاضاه الثنائي، 9 مليون يورو في الموسم، ولكن المحصلة كانت أسوأ من الثنائي، ساري على الأقل حقق الدوري، وبيرلو الكأس والسوبر، ولكن أليجري خرج بيوفنتوس بموسم صفري للمرة الأولى منذ 2012.

غياب البطولات لم يكن النقطة السلبية الأكبر في موسم يوفي، ولكن الشكل الباهت للفريق، مع أليجري أصبح الفريق لا يلعب الكرة، يعتمد فقط على الدفاع، وينتظر أخطاء المنافس للتسجيل، ويكفي سخرية ألفارو موراتا في فيديو له مع مجموعة من لاعبي الفريق وهم يلعبون "فيفا" حين كشفت الإحصائيات عن صفر تسديدات فقال: "أعتقد أن الميستر سيكون سعيداً بأرقامنا"!

لم يحاول أليجري تطوير أسلوب لعب يوفنتوس، أو حتى اللعب بنفس الأسلوب الذي انتهجه في فترته الأولى، ولكن تراجع بالفريق سنوات ضوئية للخلف باعتماد أساليب تصلح لفريق يصارع للبقاء، وليس الفوز بالدوري، والنتيجة فشله في الانتصار على أي من ثلاثي القمة، وعدم دخوله صراع الصدارة رغم تذبذب نتائج ميلان، إنتر، ونابولي على مدار الموسم.

البعض قد يقول إن الإمكانيات المتاحة وغياب التدعيمات، وخصوصاً في خط الوسط، دفعت أليجري لتلك الاختيارات، وأن حتى كارلو أنشيلوتي حقق ثنائية دوري الأبطال والليجا بأسلوب مشابه في ريال مدريد، ولكن من شاهد أليجري في موسمه الأول والثاني مع يوفنتوس يدرك أن ذلك الرجل كان داهية كروية ويعرف استغلال المتاح لإخراج أفضل ما يملك فريقه دون حجج أو أعذار.

حتى في أوروبا استمرت الفضائح

مع ساري وبيرلو، وبوجود رونالدو، خرج الفريق على يد ليون ثم بورتو بدور الستة عشر، وابتعد تماماً عن أحلامه برفع كأسه الثالثة، ولكن بعودة أليجري الذي قاد الفريق مرتين لنهائي الأبطال، عادت الآمال.

ورغم صدارة المجموعة، ولكن رباعية تشيلسي القاسية أوضحت الفوارق الكبيرة مع فرق الصف الأول بالقارة، وحتى عندما أتت القرعة رحيمة وجمعته بفياريال، خرج الفريق بفضيحة جديدة.

تعادل في إسبانيا جاء بعد مباراة دفاعية وكأنها ضد برشلونة جوارديولا، ثم سقوط غير مفهوم في تورينو بثلاثية نظيفة أمام الغواصات الصفراء التي كشفت كل عيوب فريق أليجري في ساعة من اللعب، وأوضحت مدى التراجع الذي عاشه الفريق، سواء هذا الموسم أو السابق.

أليجري ومكافحة الانقراض

رغم كل ذلك، قرر أنييلي ومجلس إدارته الإبقاء على أنييلي رغم أن من سبقوه رحلوا لما هو أقل، ولكن الحديث يستمر عن مشروع وعملية بناء تحتاج للوقت والثقة من الجمهور الذي لم يتعود أن يرى فريقه مبتعداً عن القمة والبطولات.

الحديث مستمر عن تدعيمات قادمة وعلى رأسها عودة بول بوجبا، وعن خطط من أليجري للمنافسة وبقوة الموسم المقبل، ويجب على المدير الفني أن يعي أنه لا يملك حلولاً بديلة، لأن إذا تكرر فشل الموسم الحالي ولم تتحسن نتائج وأداء الفريق، سيكون مصير "الديناصور" أليجري الانقراض كما حدث لهؤلاء العمالقة قبل ملايين السنين من الآن، ولن تكون سمعته وبطولاته السابقة كافية لإنقاذه.

اخلاء مسئولية! : هذا المحتوى لم يتم انشائة او استضافته بواسطة موقع اخبار الكورة و اي مسؤلية قانونية تقع على عاتق الموقع مصدر الخبر : GOAL [1] , يتم جمع الاخبار عن طريق خدمة ال RSS المتاحة مجانا للجمهور من المصدر : GOAL [1] مع الحفظ على حقوق الملكية الخاصة بمصدر الخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق