مورينيو وكونتي .. اختيارات مشابهة ونتائج وطموحات مغايرة!

GOAL [2] 0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ حذف

عندما أعلن توتنهام قبل أيام عن تعيين أنطونيو كونتي مدرباً للفريق، انتظر الكثيرون كيف سيكون التعليق على الأمر من قبل مدرب سبيرز السابق وروما الحالي جوزيه مورينيو نظراً للعلاقة الخاصة بين المدربين.

ولم يخيب البرتغالي التوقعات، فوصف كونتي بالمدرب الجيد، ونونو سانتو الذي تمت إقالته وتعيين الإيطالي بديلاً له بالمدرب الجيد للغاية، ليكتب فصلاً جديداً في الصراع بين ثنائي من خيرة المديرين الفنيين بالسنوات الأخيرة، والذي كان البعض يفرك يديه من الحماسة عند توقيع الأول لروما، ولكن رحيل الثاني عن إنتر الصيف الماضي ألغى المواجهة المنتظرة!

صراع كونتي ومورينيو الدائر منذ أيام الثنائي في مانشستر يونايتد وتشيلسي مع حلول الإيطالي محل السبيشال وان في النادي الذي عرف تألقه في لندن وصعوده بقوة في سماء الكرة الإنجليزية، والآن مرة أخرى تتشابه مسيرة المدربين بموافقة كونتي على أن يدرب الفريق الذي تركه الآخر قبل شهور قليلة.

التشابه في مسيرة المدربين تكرر كثيراً طوال مسيرة كلاً منهما، دربا في تشيلسي والآن سبيرز في إنجلترا، ودربا في إنتر، مورينيو درب مانشستر بينما كان كونتي مرشحاً، ونفس الحال فيما يخص روما الذي يتولى قيادته الأول وكان الثاني قريباً منه قبل ثلاثة أعوام.

قد تكون الظروف المحيطة أو الصدف هي وراء التشابهات، ولكن الأكيد أن هناك اختلافاً واضحاً في نتائج تلك المحطات وتوقيت اختيار كلاً منهما لها، الأمر الذي يعكس مسار مسيرة كلاً منهما.

لا خلاف على نجاح الثنائي في تشيلسي، حققا البريميرلييج، ومورينيو في فترتين منفصلتين، وكلاهما رحل بسبب صراع الشخصيات والقوة مع إدارة البلوز الصعبة، كما أن المدربين نجحا في إنتر نجاحاً كبيراً، مع اختلاف المقاييس، فمورينيو تولى فريقاً قوياً وتوج دورته المستمرة لسنوات بتحقيق الثلاثية، بينما كونتي استلم فريقاً في مرحلة إعادة بناء ونجح في إعادته لمنصات التتويج.

نقطة الاختلاف تأتي في اتخاذ قرارات الرفض والقبول في السنوات الأخيرة، مورينيو قبل العمل في مانشستر واعتبره تحدياً شخصياً رغم علمه بصعوبة الظروف في القلعة الحمراء بعد رحيل السير أليكس فيرجسون، والنتيجة أنه رحل بعد خلافات وانتقادات له ولفريقه، واعتبار فترته فاشلة رغم تحقيقه بطولتين.

في المقابل، ورغم أنها لا تتعدى الشائعات، اختار كونتي توتنهام ولم ينتظر فرصة تدريب مانشستر يونايتد التي كان يمكن أن تكون سانحة في ظل تذبذب الأداء مع أولي جونار سولشاير، وذلك ربما بسبب علمه بصعوبة بيئة يونايتد في ظل هيمنة شبح السير على كل القرارات المفصلية، والتي ستكون عقبة لرجل بشخصية الإيطالي.

اختيار كونتي لتوتنهام يختلف عن مورينيو، كونتي اختار سبيرز كتحدي شخصي له كما فعل عندما درب إيطاليا في 2014، عكس مورينيو الذي تولى سبيرز لأنه لم يجد ما هو أفضل، ونجح بخداع الفريق الإنجليزي الباحث عن اسم مشهور لقيادته وإعادته للواجهة عبر مشواره المرصع بالألقاب، ولكن قبل عديد السنوات.

نفس موقف الثنائي من سبيرز يتشابه مع روما، كونتي رفض روما قبل توليه تدريب إنتر رغم توسلات فرانشيسكو توتي لأن طموحاته لا تتناسب مع ذئاب العاصمة، هو يريد الفوز وليس المنافسة على مقاعد أوروبية، بينما مورينيو تولى الجيالوروسي لأنه يعلم أنه لن يجد أفضل، وفي إيطاليا سيجد من ينخدع بعد بتصريحاته النارية وأساليبة التكتيكية التي بلت، ويضعه في مصاف مدربي القمة.

محطات مشتركة كثيرة في مسيرة الثنائي، منها من أصبح واقع وآخر انتهى دون نتيجة، ولكن خيارات كل مدرب والنتائج التي حدثت بناء على تلك الخيارات توضح المسار الذي تذهب فيه مسيرة كلاً منهما، كونتي مسيرته مستمرة في التصاعد، بينما مورينيو في انحدار وتراجع مستمر، مما قد يكتب نهاية التشابك والتقاطع بينهما، ويجعله مقصوراً على تصريحات البرتغالي بحق الإيطالي التي قد تصبح سلاحه الوحيد للبقاء على الساحة!

اخلاء مسئولية! : هذا المحتوى لم يتم انشائة او استضافته بواسطة موقع اخبار الكورة و اي مسؤلية قانونية تقع على عاتق الموقع مصدر الخبر : GOAL [2] , يتم جمع الاخبار عن طريق خدمة ال RSS المتاحة مجانا للجمهور من المصدر : GOAL [2] مع الحفظ على حقوق الملكية الخاصة بمصدر الخبر.

أخبار ذات صلة

0 تعليق