زحمة الجدول من دي ستيفانو إلى بيدري .. استنزاف النجوم وسعار التسويق!

GOAL [2] 0 تعليق 1 ارسل طباعة تبليغ حذف

البعض يرى أن كرة القدم هي الصناعة الأوفر حظًا بين كل الصناعات الترفيهية فيما يتعلق بقيمتها المالية والدخل الذي تدره على عناصرها الذين يلعبون في النهاية.

لكن لا أحد يفكر في مدى صعوبة الأمر أن يعود هؤلاء النجوم كل يوم للتدريبات في اليوم التالي للمباراة، وأن يلتزموا بنظام غذائي محدد بتفاصيل خاصة للغاية.

البعض يرى ذلك ترفيهًا لكنه يحتاج لقدر عظيم من الالتزام الذي قد يدعوه البعض مثالية، ولا يتوقف عند هذا فقط، تخيل عزيزي المجهود البدني الذي يبذله اللاعب في كل يوم تدريبات، وفي كل حصة تدريبية شاقة، وفي كل مباراة تنافسية في بطولة كبيرة.

كرة القدم لم تكن بتلك التفاصيل سابقًا، ولم يشك منها النجوم كما هو الحال في الأيام الحالية، ولم نرى أو نشاهد من يهاجم شكاوى النجوم ويصفها بالبكاء كما فعل فان دير فارت قبل أيام.

فيما يلي دعونا نستعرض معكم عينات عشوائية من عدد المباريات التي كان يخوضها النجوم في كل موسم، منها حالات في عشرينيات القرن الماضي، مرورًا ببداية دوري أبطال أوروبا واستحداث نظام الدورين في بطولات الدوري وحتى يومنا هذا الذي وصل فيه الحال لأسوأ وضع ممكن ورأينا لاعبًا يخوض 72 مباراة كانت مرشحة للوصول لرقم أعلى.

فيما يلي نستعرض تلك العينات بعدد المباريات التي خاضوها وتلك التي كان من الممكن أن يخوضها في موسم واحد من مسيرتهم، وسنحاول أن نوحد العينة من برشلونة لنجعل الأمر موضوعيًا قدر الإمكان:

لعب بيدري في الموسم الماضي 72 مباراة في كل البطولات، سواء مع برشلونة أو المنتخب الإسباني أو المنتخب الأولمبي.

وغاب لاعب النادي الكتالوني عن لقائين في الكأس ومباراة في الدوري ومباراة في الأبطال وست مواجهات مع إسبانيا.

وغادر برشلونة دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 لذلك هناك خمس مباريات إضافية كان من الممكن أن يخوضها ولم يحدث ذلك.

أقصى عدد مباريات فعلية ممكن: 82 مباراة.

أقصى عدد مباريات ممكن (بحساب ما تبقى من مباريات في بطولات غادرها): 87 مباراة.

في برشلونة وعقب التتويج بالثلاثية وجد راكيتيتش نفسه أساسيًا في كل بطولة ومباراة ممكنة مع برشلونة، فخاض 57 مباراة سواء مع برشلونة أو كرواتيا.

غاب الكرواتي عن مواجهتين في الدوري بسبب الإصابة والتدوير، ولم يلعب ثلاث مباريات في الكأس وأربعة مع كرواتيا.

غادر برشلونة دوري أبطال أوروبا من دور ربع النهائي لذلك هناك ثلاث مباريات إضافية ومثلهم مع المنتخب في اليورو كان من الممكن أن يخوضها ولم يحدث ذلك.

أقصى عدد مباريات فعلية ممكن: 66 مباراة.

أقصى عدد مباريات ممكن (بحساب ما تبقى من مباريات في بطولات غادرها): 72 مباراة.

خاض 45 مباراة في موسم ثنائية الدوري والكأس بالإضافة إلى سبع مباريات مع البرازيل فكان إجمالي ما لعبه 52 مباراة.

غاب وقتها عن مباراتين مع المنتخب و11 مواجهة مع برشلونة بإجمالي 13 مباراة، كما غادر منتخب بلاده كأس العالم من ربع النهائي وكان أمامه مباراتين إضافيتين لو مر من تلك المواجهة.

أقصى عدد مباريات فعلية ممكن: 65 مباراة.

أقصى عدد مباريات ممكن (بحساب ما تبقى من مباريات في بطولات غادرها): 67 مباراة.

أول من جاء بدوري أبطال أوروبا لبرشلونة خاض في موسم 1991-1992 49 مباراة في كل البطولات، من ضمنهم 11 مواجهة مع منتخب هولندا، وغاب عن أربعة لقاءات فقط.

أقصى عدد مباريات ممكن: 53 مباراة.

أقصى عدد مباريات ممكن (بحساب ما تبقى من مباريات في بطولات غادرها): 54 مباراة.

 

لعب مارادونا لموسمين في برشلونة، وخلال موسمه الأول خاض 28 مباراة وغاب عن 20 بالإضافة لأربعة لقاءات لم يخوضها مع الأرجنتين.

أقصى عدد مباريات ممكن: 52 مباراة.

أقصى عدد مباريات ممكن (بحساب ما تبقى من مباريات في بطولات غادرها): 55 مباراة.

صانع ثورة برشلونة في أحد أفضل مواسمه خاض 39 مباراة مع النادي الكتالوني بالإضافة إلى مباراتين مع المنتخب الهولندي.

وغاب وقتها عن تسعة لقاءات مع برشلونة ولقائين مع منتخب هولندا وغادر الفريق كأس الملك من نصف النهائي.

أقصى عدد مباريات ممكن: 52 مباراة.

أقصى عدد مباريات ممكن (بحساب ما تبقى من مباريات في بطولات غادرها): 53 مباراة.

ليس هذا الذي رحل بشكل هو الأسوأ في تاريخ النادي، لكن سواريز آخر صنع تاريخًا كبيرًا في ستينيات القرن الماضي.

خاض سواريز 30 مباراة في أحد أفضل مواسمه وغاب عن 16 بالإضافة لغيابه عن ثلاث مباريات عن منتخب بلاده.

أقصى عدد مباريات ممكن: 47 مباراة.

أقصى عدد مباريات ممكن (بحساب ما تبقى من مباريات في بطولات غادرها): 52 مباراة.

في خمسينيات القرن الماضي وقبل استحداث دوري أبطال أوروبا البعض كان يقول جيل كوبالا في برشلونة نسبة للإنجازات التي تحققت في وجود لاعب مثله.

خاض كوبالا في أحد المواسم 30 مباراة وغاب عن 14 وخسر برشلونة معه في نصف نهائي كأس الجنرال - كأس الملك حاليًا.

أقصى عدد مباريات ممكن: 44 مباراة.

أقصى عدد مباريات ممكن (بحساب ما تبقى من مباريات في بطولات غادرها): 45 مباراة.

ألفريدو دي ستيفانو -في ريال مدريد وبموسم 1953-1954 قبل استحداث دوري أبطال أوروبا كل ما خاضه من مباريات كان 28 مباراة بالدوري الإسباني، وغاب عن مباراتين في الكأس ليكون أقصى عدد مباريات ممكن له 30 مباراة، ولو أضفنا المباريات المتبقية في البطولات التي غادرها سيكون نفس العدد.

جوسيب ساميتيير هو أحد نجوم برشلونة في عشرينيات القرن الماضي، في أفضل مواسمه لعب 13 مباراة في الدوري الإسباني وغاب عن خمسة، كما غاب عن أربعة لقاءات في الكأس وخرج برشلونة من نصف النهائي، أقصى عدد مباريات ممكن له كان 22 مباراة ولو احتسبنا نهائي الكأس لكانت المحصلة 23 مباراة.

عالم كرة القدم المنخرط في العملية نفسها كمدربين ونجوم ينجرفون في اتجاه واحد وهو مهاجمة ازدحام جدول المباريات بشكل مستمر.

قلة قليلة فقط هي من ترى أن البكاء من خوض المباريات أمر غير مبرر بسبب حصول النجوم على الكثير من الأموال والشهرة مقارنة بالماضي.

ربما لم تكن الكرة تدر ذلك القدر من الدخل في بدايتها، وربما لقلة المباريات السبب الأكبر والعامل الأكثر تأثيرًا في ذلك، لكن على الأقل لم نسمع عن لاعب يسقط أرضًا بأزمة قلبية.

بالرغم من التقدم الطبي الكبير الذي أصبحنا نتمتع به، إلا أن حتى ذلك التقدم لا يعطينا الحق في استنزاف الجسد البشري بهذا الشكل، ولو كان يتمتع بمزايا عديدة كالشهرة والمال.

عدد المباريات في حاجة لأن يقل، بغض النظر عن مدى تأثير ذلك ماديًا وإعلانيًا على كرة القدم، فلو استمر الوضع كما هو وتفاقم كما اقترح البعض بتقليل الفارق في السنوات بين كأس العالم والبطولات القارية سنشهد كارثة جديدة مشابه لتلك الخاصة بإريكسن مرة في الأسبوع على الأقل.

اخلاء مسئولية! : هذا المحتوى لم يتم انشائة او استضافته بواسطة موقع اخبار الكورة و اي مسؤلية قانونية تقع على عاتق الموقع مصدر الخبر : GOAL [2] , يتم جمع الاخبار عن طريق خدمة ال RSS المتاحة مجانا للجمهور من المصدر : GOAL [2] مع الحفظ على حقوق الملكية الخاصة بمصدر الخبر.

0 تعليق