وتنتظر المنتخب السعودي مهمة صعبة في كأس العالم، بعد أن أسفرت قرعة دور المجموعات عن وقوع “الصقور” في مجموعة نارية تضم الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي وبولندا مع روبرت ليفاندوفسكي إضافة إلى المكسيك. قصص سبورت 360 وتعول الجماهير على الكثير من اللاعبين في قائمة المنتخب السعودي، لتقديم أداء جيد، والظهور بشكل مميز خلال مباريات دور المجموعات ومحاولة حصد النقاط، من أجل التأهل للدور التالي. أصبح المنتخب السعودي على موعد مع نظيره الأرجنتيني في بداية مشواره بالمونديال، وعلى الرغم من أن الفوارق الفردية والجماعية والخبرة، تصب في صالح “راقصي التانجو” إلا أن الملعب دائماً يكون الحاسم دون النظر إلى الأرقام والإحصائيات، وكرة القدم دائماً ما تشهد مفاجأة وتحظيم للتوقعات. ويسعى أبناء الفرنسي هيرفي رينارد لتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأرجنتين، ولكن في حال انتهاء المواجهة لصالح رفاق ميسي، سيكون على لاعبي المنتخب السعودي تجاوز النتيجة سريعاً وتخطي البداية والتركيز على مباراتي بولندا والمكسيك، في محاولة لحصد النقاط. لا شك بأن أسلوب المنتخب السعودي قد تغير كثيراً عن مشاركته الأخيرة في كأس العالم 2022، وذلك منذ تولي الفرنسي هيرفي رينارد، مسؤولية القيادة الفنية في يوليو 2019. يعتمد رينارد على الأسلوب الهجومي في مواجهة منافسيه، كما شاهدنا ضد إسبانيا والبرتغال في كأس العالم الأخيرة، وكما فعل مع زامبيا وكان مفاجأة للجميع محققًا كأس أمم إفريقيا في ٢٠١٢. ويفضل رينارد اللعب بطريقة 4-3-2-1 والتي اعتمدها في جميع مباريات المنتخب السعودي خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم، قبل أن يتحول إلى اللعب بطريقة 4-3-3 في المباريات الودية الأخيرة قبل المونديال ولكنها لم تحقق المطلوب. ويميل المدير الفني الفرنسي للتركيز على سرعات الأجنحة لتنفيذ أفكاره، وفرض زيادة هجومية على منافسه في حالة الهجوم، مع اللعب بدفاع متقدم وضغط كثيف حتى يستعيد الكرة. ويملك المنتخب السعودي في صفوفه لاعبين مميزين بخط الهجوم وهم؛ صالح الشهري، وفراس البريكان، وهيثم عسيري، ونواف العابد. يعتبر المنتخب السعودي أكثر منتخب عربي ظهوراً في النهائيات على الإطلاق بالتساوي مع تونس والمغرب، ولعب “الأخضر” 16 مباراة في تاريخ بالمونديال، وتمكن من تحقيق الفوز في 3 مباريات فقط وسجل 11 هدفاً، ويعتبر سامي الجابر هدافه التاريخي برصيد 3 أهداف. وحقق المنتخب السعودي إنجازاً تاريخياً في ظهوره الأول ببطولة كأس العالم، وذلك في عام 1994 والتي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية، وتواجد “الأخضر” في مجموعة تضم هولندا وبلجيكا والمغرب. وبدأ المنتخب السعودي مشواره في المجموعات بالهزيمة من هولندا 2-1، ثم فاز بالنتيجة ذاتها على المغرب، وانتصر على بلجيكا بهدف نظيف، ليتأهل لدور الستة عشر ويلاقي السويد في ربع النهائي ويسقط بثلاثية مقابل هدف، ودع على إثرها المونديال. وتأمل الجماهير في تكرار الجيل الحالي تحت قيادة رينارد، لإنجاز عام 1994 بتخطي دور المجموعات والتأهل للدور ربع النهائي. تقام بطولة كأس العالم للمرة الأولى في التاريخ في دولة عربية، وخلال فصل الشتاء، وعلى الرغم من أن الأجواء تكون باردة في معظم دول العالم، إلا أن درجات الحرارة في دولة قطر تكون مرتفعة إلى حدٍ ما مع زيادة الرطوبة، مما يشكل تحدياً للاعبين في المونديال. وركز القائمين على تنظيم بطولة كأس العالم خلال الفترة الماضية، على حل أزمة درجة الحرارة ونجحوا في تجهيز كافة الملاعب بأجهزة تبريد. ويتوجب على المنتخب السعودي الاستفادة من إقامة بطولة كأس العالم في المنطقة العربية، حيث أن الأجواء ستكون متشابهة بالنسبة للاعبي “الأخضر” مع البيئة التي يتدربون فيها، كما سيساعد قرب المسافة بين البلدين على زيادة الحضور الجماهيري لدعمهم من المدرجات. شهدت الفترة الماضية استعداد جيد من قبل الجهاز الفني للمنتخب السعودي واللاعبين للمشاركة في كأس العالم، من تدريبات ومباريات تجريبية وأمور تكتيكية، كشفت عن قدرة نجوم “الأخضر” في أن يصبحون نداً قوياً لمنافسيهم في المجموعة الثالثة. وتنتظر الجماهير أن يظهر لاعبو المنتخب السعودي، يالروح القتالية العالية التي عادةً ما يتسمون بها، بالإضافة لشخصية البطل من أجل المنافسة وعدم الاكتفاء بالظهور المشرف في المونديال. https://www.youtube.com/embed/VfsWnhj-p1w