لا يمكن لما رافق برمجة مباراة الرجاء الرياضي واتحاد تواركة، من تغيير مفاجئ لملعب إجرائها، أن يمر مرور الكرام، في ظل حالة الارتباك والعشوائية التي باتت تطبع تدبير العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، تحت قيادة رئيسها عبد السلام بلقشور. فالعصبة كانت قد أعلنت في البداية عن إجراء المباراة بملعب المدينة بالرباط، قبل أن تعود وتقرر نقلها إلى ملعب 18 نونبر بالخميسات، بدعوى عدم استكمال بعض الإجراءات الإدارية وبناء على طلب من الفريق المضيف، ثم ما لبثت أن تراجعت عن قرارها في ظرف زمني قياسي، مؤكدة من جديد أن اللقاء سيُجرى بملعب المدينة، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة اتخاذ القرارات وتدبير برمجة مباريات البطولة الاحترافية. ويعزز هذا الارتباك ما جاء في بلاغ العصبة المتعلق ببرنامج الجولة التاسعة، حيث أغفلت الإشارة إلى الملعب الذي سيحتضن مباراة أولمبيك الدشيرة والدفاع الحسني الجديدي، قبل أن يعلن فريق أولمبيك الدشيرة لاحقا عن استقباله للمباراة على أرضية الملعب الكبير لأكادير، الذي احتضن مباريات كأس أمم إفريقيا الأخيرة. وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة من جديد ملف العشوائية في برمجة المباريات وتحديد الملاعب، في وقت كانت فيه الأندية والجماهير تنتظر مزيدا من الوضوح والاستقرار التنظيمي، بما يضمن تكافؤ الفرص وحسن سير المنافسة، ويجنب البطولة الاحترافية مثل هذه الهزات التنظيمية المتكررة.