موقع اخبار كورة - كشفت تقارير صحفية عن كواليس مثيرة وراء إقالة الإسباني روبرتو مورينو، المدير الفني السابق لمنتخب إسبانيا، من منصبه الأخير، بسبب اعتماده المفرط على برامج الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، في إدارة الفريق واتخاذ القرارات الفنية. وكان مورينو، البالغ من العمر 48 عامًا، قد تولى تدريب نادي سوتشي الروسي في عام 2023، إلا أن تجربته شهدت جدلًا واسعًا، خاصة خلال موسم 2024-2025، بعدما لاحظ مسؤولو النادي اعتماد المدرب الإسباني بشكل متزايد على التكنولوجيا بدلًا من الحلول الفنية التقليدية. برنامج تدريبي غريب يثير غضب اللاعبين وبحسب تصريحات أدلى بها أندريه أورلوف، المدير الرياضي السابق للنادي، لوسائل إعلام روسية، فإن واحدة من أكثر الوقائع إثارة للدهشة حدثت خلال رحلة الفريق إلى مدينة خاباروفسك لمواجهة فريق SKA خاباروفسك في مارس الماضي. وأوضح أورلوف أن مورينو أعد برنامج السفر والتدريبات بالكامل باستخدام ChatGPT، دون إجراء أي تعديلات، رغم أن الخطة المقترحة تضمنت بقاء اللاعبين دون نوم لمدة تصل إلى 28 ساعة. وأشار أورلوف إلى أنه اعترض على الأمر فور اطلاعه على البرنامج، متسائلًا عن توقيت حصول اللاعبين على الراحة، وهو ما دفع المدرب للتراجع عن تنفيذ هذه الفكرة، لكنها تسببت في حالة من القلق داخل الفريق. وأضاف أن اللاعبين لم يفهموا أسباب الاستيقاظ في الخامسة صباحًا للتدريب في السابعة، ما زاد من حالة التوتر داخل غرفة الملابس. صفقات فاشلة بقرار تقني ولم يتوقف اعتماد مورينو على الذكاء الاصطناعي عند الجانب البدني فقط، بل امتد أيضًا إلى ملف التعاقدات، حيث أكد أورلوف أن المدرب استخدم ChatGPT للمفاضلة بين ثلاثة مهاجمين محتملين خلال سوق الانتقالات الصيفية لموسم 2024-2025. وبعد إدخال بيانات اللاعبين، أوصى البرنامج بالتعاقد مع المهاجم الكازاخي أرتور شوشيناتشيف، إلا أن الصفقة لم تحقق أي نجاح، حيث فشل اللاعب في تسجيل أي هدف خلال 10 مباريات، قبل أن يتم الاستغناء عنه وبيعه لاحقًا إلى نادي أكتوبي. فقدان الثقة داخل الفريق وأوضح أورلوف أن المشكلة لم تكن في استخدام التكنولوجيا كأداة مساعدة، وإنما في تحولها إلى وسيلة أساسية لاتخاذ القرارات، مؤكدًا أن اللاعبين المحليين والأجانب فقدوا الثقة في أفكار المدرب، خاصة مع غياب التواصل الإنساني وعدم تعاطفه مع اللاعبين والجهاز المعاون. نهاية سريعة للتجربة ورغم نجاح سوتشي في العودة إلى الدوري الروسي الممتاز، فإن مورينو لم يستمر طويلًا، حيث قاد الفريق في 7 مباريات فقط بالموسم الجديد، حصد خلالها نقطة واحدة، قبل أن تتم إقالته رسميًا. ويُذكر أن روبرتو مورينو سبق له العمل في عدة أندية أوروبية، من بينها غرناطة وموناكو، كما تولى قيادة منتخب إسبانيا بشكل مؤقت في عام 2019، وقاده للتأهل إلى يورو 2020، قبل عودة لويس إنريكي، الذي قرر عدم الإبقاء عليه ضمن الجهاز الفني.