يواصل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، التفكير في مستقبله مع اقتراب نهاية عقده مع نادي برشلونة، حيث يجد نفسه أمام عدة خيارات حاسمة خلال الأسابيع المقبلة، بين قبول عرض التجديد المطروح من النادي الكتالوني أو خوض تجربة جديدة خارج إسبانيا، سواء في الدوري الأمريكي للمحترفين أو الدوري السعودي أو حتى العودة إلى أجواء المنافسة في الدوري الإيطالي الممتاز. وبحسب صحيفة "توتوسبورت" الإيطالية، فإن برشلونة قدم عرضا لتجديد عقد ليفاندوفسكي لمدة موسم إضافي واحد، لكن بشروط مالية أقل بكثير من عقده الحالي، مع الإبقاء على سياسة التحفيز عبر المكافآت، في وقت يتجه فيه اللاعب إلى قبول دور أقل أهمية داخل تشكيلة المدرب هانزي فليك، وهو ما يزيد من تعقيد موقفه التفاوضي. في المقابل، تشير المعطيات إلى أن عدة أندية إيطالية كبرى دخلت على خط التفاوض خلال الأيام الأخيرة، وعلى رأسها يوفنتوس، حيث تحركت هذه الأندية بشكل مباشر عبر التواصل مع وكيل أعماله بيني زهافي، مستفيدة من رغبة اللاعب في الاستمرار داخل كرة القدم الأوروبية التنافسية بدل الانتقال إلى دوريات أقل قوة من الناحية الرياضية. ويواصل يوفنتوس مساعيه الجادة للتعاقد مع ليفاندوفسكي، مقابل 6 ملايين يورو سنويا، إضافة إلى حوافز ومكافآت مرتبطة بالأداء، مع ضمان دوره كقلب هجوم أساسي في مشروع المدرب لوتشيانو سباليتي. ويأتي هذا العرض، بحسب المعطيات، أفضل من الناحية الاقتصادية والرياضية مقارنة بعرض التجديد الذي قدمه برشلونة، ما يجعل النادي الإيطالي في موقع قوي لحسم الصفقة خلال الأسابيع المقبلة. كما تلقى ليفاندوفسكي عروضا مغرية من خارج أوروبا، أبرزها من الدوري السعودي الذي يواصل استقطاب النجوم برواتب ضخمة، بالإضافة إلى عرض من نادي شيكاغو فاير الأمريكي الذي رصد له راتبًا يصل إلى 20 مليون يورو سنويًا حتى عام 2028، غير أن هذه العروض رغم قيمتها المالية الكبيرة لا تبدو حاليًا متماشية مع طموحه الرياضي. ويبقى مستقبل المهاجم البولندي مفتوحا على جميع الاحتمالات، في ظل إدراك إدارة برشلونة أنها قد تتجه إلى مرحلة جديدة في خط الهجوم خلال سوق الانتقالات الصيفي، بينما يترقب ليفاندوفسكي حسم موقفه النهائي بناءً على التوازن بين الاستقرار المالي والطموح الرياضي، وسط توقعات بأن تحسم المحادثات المقبلة وجهته القادمة بشكل رسمي.