قصص سبورت 360
45 دقيقة من الكرة المُملة
بدأت المُباراة بجس نبض بين الفريقين، وسُرعان ما دانت السيطرة لفريق برشلونة الذي بدا أكثر تصميماً على حسم الأمور سريعاً.
لجأ مُدرب الأندلسيين خورخي سامبولي لأسلوبٍ دفاعي مُتحفظ، ولعب بخمسة مُدافعين أمامهم خمسة لاعبي وسط بواجبات دفاعية خالصة، ولم يضع في الهجوم سوى المغربي المُتألق يوسف النصيري.
اعتمد سامبولي على أسلوب تضييق الخناق على مواهب برشلونة، فكان حريصاً على سد منافذ اللعب أمام الكتلان، سواء على جانبي الملعب، أو في وسط الملعب.
وحرص المُدرب الأرجنتيني على إيجاد تكتلات دفاعية مُستمرة أمام طوفان هجمات برشلونة، وبالفعل نجحت الخطة في تحجيم نقاط القوة في كتيبة المُدرب تشافي.
في المُقابل حاول لاعبو برشلونة فرض أسلوبهم المُعتمد على تناقل الكرات لإيجاد المساحات في الخطوط الخلفية للمنافس، مع اللجوء
لسرعات الظهيرين والجناحين مع حُسن التمريرات البينية لزيادة فرص وصول الكرة للنجم ليفاندوفسكي في منطقة الجزاء.
سيطر لاعبو برشلونة على دقائق الشوط الأول بالكامل، واقتربوا من هز الشباك بأكثر من فرصة لولا يقظة الحارس المغربي ياسين بونو.
ولكن عاب على لاعبي برشلونة افتقارهم للشراسة في الشوط الأول، وبدا واضحاً تأثر الفريق بغياب عثمان ديمبيلي، كما تأثر الأداء سلباً بخروج سيرجيو بوسكيتس مُصاباً فانخفضت جودة أداء الوسط الكتالوني.
لم يصل لاعبو إشبيلية لمنطقة جزاء تيرشتيجن سوى في بعض الكرات الشاردة في نهاية الشوط.
ولخصت إحصائيات الشوط الأول كل ما يُمكن أن يُقال، فقد استحوذ لاعبو برشلونة على الكرة بنسبة 66%، ولكنهم لم يُسددوا على المرمى سوى كرتين فقط على مدار 45 دقيقة.
في حين اكتفى لاعبو إشبيلية بنسبة استحواذ 34% ولم يُسددوا سوى تسديدة وحيدة لم تكن على المرمى.
المهارة تصنع الفارق
لم يتغير نمط لعب إشبيلية في الشوط الثاني، وظل الفريق مُتقهقراً للخلف مفضلاً البقاء في مناطقه أملاً في مُواصلة إحباط الكتلان حتى نهاية اللقاء.
كان واضحاً أن سامباولي مُدرب الأندلسيين يعلم تماماً أن إمكانيات فريقه لن تسمح له بأكثر من السعي وراء نقطة التعادل، فلم يُهاجم برشلونة بشكلٍ جدي، ولم يظهر الحارس تيرشتيجن تماماً على مدار دقائق اللقاء.
لضرب التكتلات علمتنا الكرة أن عليك اللجوء لمُباغتة المُنافس، ولن يتحقق لك ذلك إلا بالسرعة والمهارة وحُسن استغلال الفرص التي لن تكون وافرة.
نجحت المهارة الكتالونية في صناعة الفارق في الدقيقة 13 من الشوط الثاني، وذلك بعد تبادلٍ راقٍ للكرة، وصلت الهجمة للنجم الإيفواري فرانك كيسي الذي أرسلها بينية مُتقنة داخل المنطقة لزميله خوردي ألبا الذي غالط بدوره ياسين بونو بمهارةٍ كبيرة.
نقطة التحول
سارت أحداث المُباراة بعد هدف ألبا في مسارٍ مُختلف عما كان عليه الحال قبله، فاضطر لاعبو إشبيلية بعد اهتزاز الشباك لترك مناطقهم في مُحاولة لإدراك هدف التعادل.
وجد نجوم برشلونة خاصة في الثُلث الأمامي فرصتهم لتهديد المرمى الأندلسي بعد انفتاح الخطوط وظهور المساحات، ونجحت المنظومة الكتالونية بمهارةٍ كبيرة في الوصول لمناطق الخطر بصورة أغزر بالمُقارنة بالشوط الأول.
وتمكن جافي ورافينيا من إضافة الهدفين الثاني والثالث لتُحسم المُواجهة تماماً في غضون 21 دقيقة فقط ما بين الدقيقة 58 (الهدف الأول) والدقيقة 79 (الهدف الثاث).
رافينيا..موهبة برازيلية تُثبت جدارتها
قدم رافينيا دياز جناح برشلونة أداءً راقياً في مركزه، وتحرك كثيراً وإن عابه بعض الشيء النمطية في مُحاولات مُغالطة دفاع إشبيلية في الشوط الأول.
ولكن بكل تأكيد فقد كان رافينيا أحد مفاتيح الفوز الكتالوني، ونجح في صناعة هدف جافي الثاني، قبل أن يحسم الأمور بنفسه بتسجيل الهدف الثالث.
وأظهرت إحصائيات اللقاء جودة أداء النجم البرازيلي، جيث لعب 90 دقيقة، سجل فيهم هدفاً، وصنع مثله، وصنع فرصةً كبيرة.
وسدد رافينيا كرتين على المرمى، ونجح في إتمام 3 مُراوغات ناجحة من أصل 7 مُحاولات.
ولمس الكرة 71 مرة، ومرر 39 تمريرة من بينهم 37 تمريرة صحيحة بنسبة دقة 95%، وقدم تمريرتين مُفتاحيتين.
اخلاء مسئولية! : هذا المحتوى لم يتم انشائة او استضافته بواسطة موقع اخبار الكورة و اي مسؤلية قانونية تقع على عاتق الموقع مصدر الخبر : Sport 360 , يتم جمع الاخبار عن طريق خدمة ال RSS المتاحة مجانا للجمهور من المصدر : Sport 360 مع الحفظ على حقوق الملكية الخاصة بمصدر الخبر.