ريال مدريد وضع المصيدة والأهلي وقع بها
بعيداً عن الرسمي التكتيكي والتشكيلة التي اعتمدها كارلو أنشيلوتي، ريال مدريد كان ذكياً للغاية بالأسلوب الذي لعب به المباراة، فهو لم يحاول خنق الأهلي بمناطقه طوال الوقت كما فعل مثلاً بايرن ميونخ قبل عامين، بل سمح له بالخروج من مناطقه وتهديد مرمى الحارس لونين بكرات ليست خطيرة بالقدر الكافي.
قصص سبورت 360
نتج عن هذه الاستراتيجية مساحات شاسعة في الثلث الأخير من الملعب، وكاد الريال أن يتقدم بأكثر من لقطة قبل هدف فينيسيوس جونيور، بينما لم تكن فرص الفريق المصري خطيرة باستثناء لقطة أو لقطتين طوال الشوط الأول.
وواصل ريال مدريد اللعب بنفس النهج في الشوط الثاني، حيث لم قم بتهدئة الرتم، واستمر بتطبيق أسلوب الكر والفر الذي يعشقه في مباريات خروج المغلوب، وفي ظل الفروقات الفنية الكبيرة بين لاعبي الفريقين، استطاع أن يخلق فرص عديدة ترجم منها 4 أهداف.
الأهلي أخطأ بوقوعه في المصيدة والاندفاع بشكل مبالغ به نحو الهجوم، لأن قدراته البدنية والفنية والتكتيكية لا تسمح له بمقارعة ريال مدريد بالأسلوب الذي يفضله، فكان يتوجب عليه اللعب بعقلية دفاعية وخشونة عالية، ويستغل العقم التهديفي الذي يعاني منه الريال مؤخراً، وانخفاض الإبداع في خلق الفرص أمام الدفاع المتكتل.
أقوى الفرق الإسبانية لا تلعب بهذا الأسلوب أمام الفريق الملكي، فحتى أتلتيكو مدريد يلعب بطريقة متحفظة ولا يمنح ريال مدريد هذه المساحة، لأن هذا ما يبحث عنه كارلو أنشيلوتي، فهو يدرك مدى خطورة لاعبيه أمثال فينيسيوس جونيور رودريجو وفالفيردي عندما يتحصلون على مساحة خلف المهاجمين، سواء على الأطراف أو في العمق.
ريال مدريد ليه مشاكل واضحة
ورغم أن الريال حقق انتصار مريح نوعاً ما، لكن الفريق كان عشوائياً في العملية الدفاعية، وهناك تكاسل واضح من لاعبي خطي الوسط والهجوم في الارتداد وتقديم المساندة الدفاعية، الأمر الذي كاد أن يكلف الفريق كثيراً في بعض فترات المباراة.
تشعر أن لاعبي ريال مدريد يتواكلون على بعضهم البعض، ونخص بالذكر تشواميني وكروس ومودريتش وفينيسيوس. أضف إلى ذلك ارتكاب بعض اللاعبين أخطاء فردية في التمركز والتغطية، ولو حدثت هذه الاخطاء ضد فريق أوروبي كبير، لكانت العواقب وخيمة.
كامافينجا جوهرة في ريال مدريد ولكن!
نقطة أخيرة يمكننا الحديث عنها بخصوص ريال مدريد، تتعلق بإدواردو كامافينجا الذي أظهر قدرات كبيرة في المباريات الماضية، فهذا اللاعب قادر على خلق حلول من العدم سواء لعب في وسط الميدان أو كظهير أيسر.
كما يمتاز كامافينجا بنزعة هجومية أكبر بمراحل من فيرلاند ميندي، وعندما يلعب في وسط الملعب، يتفوق على جميع اللاعبين بالنشاط والحيوية، لكن يعاب عليه الاندفاع في التدخلات، وهذا الامر أشرنا إليه مراراً وتكراراً، واليوم أعاد الأهلي للمباراة بعد أن تسبب بركلة جزاء تنم عن قلة خبرته وحماسه الزائد في الصراعات الثنائية.
كامافينجا لن يتمكن من حجز مقعد أساسي في ريال مدريد إن لم يتخلص من هذه السلبية، فصحيح أنه صغيراً بالسن، لكنه خاض الكثير من المباريات في الدوري الفرنسي ومع الريال وحتى مع المنتخب الفرنسي، وأصبح مطالباً أن يكون أكثر نضجاً في عملية اتخاذ القرارات.
اخلاء مسئولية! : هذا المحتوى لم يتم انشائة او استضافته بواسطة موقع اخبار الكورة و اي مسؤلية قانونية تقع على عاتق الموقع مصدر الخبر : Sport 360 , يتم جمع الاخبار عن طريق خدمة ال RSS المتاحة مجانا للجمهور من المصدر : Sport 360 مع الحفظ على حقوق الملكية الخاصة بمصدر الخبر.