موقع اخبار كورة - في مشهد كروي يحمل الكثير من الرمزية والتاريخ، يتجدد الموعد بين اسمين بارزين في الكرة الإفريقية، حسام حسن وإيميرس فاييه، لكن هذه المرة من على مقاعد التدريب، بعد مرور 20 عامًا على أول مواجهة جمعتهما داخل المستطيل الأخضر كلاعبين بقميصي منتخبي مصر وكوت ديفوار.
من مواجهة اللاعبين إلى صراع المدربين
تعود أولى فصول المواجهة بين حسام حسن وإيميرس فاييه إلى عام 2006، حين التقى المنتخبان المصري والإيفواري في دور المجموعات من بطولة كأس أمم إفريقيا التي استضافتها مصر. في تلك النسخة، كان حسام حسن أحد أعمدة منتخب الفراعنة، بينما مثّل فاييه منتخب الأفيال كلاعب وسط صاحب خبرة كبيرة، في مباراة عكست قوة جيلين مميزين في الكرة الإفريقية آنذاك.
واليوم، وبعد عقدين من الزمن، تتجدد المواجهة ولكن بأدوار مختلفة، حيث يقود حسام حسن منتخب مصر كمدير فني، بينما يقف إيميرس فاييه على رأس الجهاز الفني لمنتخب كوت ديفوار، ليصبح اللقاء الجديد امتدادًا لصراع قديم ولكن بعقلية المدربين وخططهم.
حسام حسن.. من الهداف التاريخي إلى قائد الفراعنة
بعد التتويج التاريخي بكأس أمم إفريقيا 2006، واصل حسام حسن مسيرته كلاعب، حيث دافع عن ألوان المصري البورسعيدي، قبل أن ينتقل إلى الترسانة ثم الاتحاد السكندري، ليختتم واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ الكرة المصرية.
ومع اعتزاله، اتجه حسام حسن سريعًا إلى عالم التدريب، وبدأ رحلته من بوابة المصري البورسعيدي، ثم تولى قيادة المصرية للاتصالات، قبل خوض تجارب كبرى مع الزمالك والإسماعيلي وعدد من الأندية المحلية، حيث عُرف بأسلوبه الحماسي وشخصيته القيادية القوية.
ولم تقتصر مسيرته التدريبية على الأندية فقط، بل خاض تجربة دولية مع منتخب الأردن، قبل أن يعود بقوة إلى المشهد الأهم في مسيرته، بتوليه القيادة الفنية لمنتخب مصر في عام 2024، وسط آمال جماهيرية كبيرة بإعادة الفراعنة إلى منصات التتويج القارية.
إيميرس فاييه.. عقلية أوروبية وإنجاز قاري تاريخي
على الجانب الآخر، سلك إيميرس فاييه طريقًا مختلفًا ولكن لا يقل ثراءً، حيث كان لاعبًا محترفًا في أوروبا، وبرز بقميص نانت الفرنسي، قبل الانتقال إلى ريدينج الإنجليزي، ثم نيس الفرنسي، ليختتم مسيرته الكروية عام 2012.
وبعد الاعتزال، دخل فاييه عالم التدريب بهدوء، حيث بدأ مسيرته مع كليرمونت الفرنسي، مكتسبًا خبرات تدريبية مهمة داخل المدرسة الأوروبية، قبل أن يتولى قيادة منتخب كوت ديفوار تحت 23 عامًا، وهي التجربة التي مهدت له الطريق نحو المنتخب الأول.
وجاءت اللحظة الأهم في مسيرته التدريبية حين قاد منتخب كوت ديفوار لتحقيق إنجاز تاريخي بالتتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2023، ليُسجل اسمه كأحد أنجح المدربين الوطنيين في تاريخ الكرة الإيفوارية، ويكسب ثقة الشارع الرياضي في بلاده.
مواجهة بخلفية تاريخية وطموحات متجددة
لقاء مصر وكوت ديفوار لا يحمل فقط أبعادًا تنافسية بين منتخبين كبيرين في القارة السمراء، بل يعكس أيضًا صراعًا فكريًا بين مدرستين تدريبيتين يقودهما لاعبان سابقان يعرفان جيدًا معنى المواجهات الكبرى وضغوط البطولات القارية.
وبين حماس حسام حسن وشخصيته القيادية، وهدوء إيميرس فاييه وخبرته الأوروبية، تتجدد الحكاية بعد 20 عامًا، لكن هذه المرة ليس بالأهداف داخل الملعب، بل بالخطط والتكتيك وصناعة القرار من على الخطوط الجانبية، في مواجهة تحمل في طياتها الكثير من التاريخ والطموح والرغبة في كتابة فصل جديد من المجد الإفريقي.
اخلاء مسئولية! : هذا المحتوى لم يتم انشائة او استضافته بواسطة موقع اخبار الكورة و اي مسؤلية قانونية تقع على عاتق الموقع مصدر الخبر : كورة بلس , يتم جمع الاخبار عن طريق خدمة ال RSS المتاحة مجانا للجمهور من المصدر : كورة بلس مع الحفظ على حقوق الملكية الخاصة بمصدر الخبر.









0 تعليق